الشيخ الجواهري
39
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
بل ينبغي الجزم به فيما لو كان مغصوباً في يده قبل الإكراه فأكره على إتلافه . بل هو كذلك في كلّ مضمون فييده ثمّ اكره على إتلافه [ 1 ] . أمّا إذا كان مضموناً في يده سابقاً فإنّه يبقى على حكم ضمانه وإن اكره على إتلافه حتى لو كان الإكراه بالحكمالظاهري من حاكم الشرع . نعم هو يرجع على المكرِه الذي قد صار بمنزلة مَن تلف المال في يده بالنسبة إلى قرار الضمان بعد أن رفع الشارعحكم التلف في يد المكره عنه ، وكذا الكلام في المغرور والغر بالنسبة إلى ذلك . ومنه يعلم الوجه حينئذٍ في تخيّر المالك في الرجوع عليهما ، فإن رجع على المكره - بالكسر - لم يرجع علىالمكره - بالفتح - ، بخلاف العكس على نحو ما سمعته في قرار الضمان على من تلف المال في يده في الأيادي المتعاقبة . كما أنّه ممّا ذكرنا يعلم الفرق بين المضمون في يد المكره - وبين غيره كالوديعة ، وإن كان فيه البحث السابق ، فتأمّل جيّداً ، فإنّه دقيق نافع في أطراف المسألة . هذا [ في المال وأمّا النفس ] [ 2 ] فإنّ الإكراه على إتلافها لا يوجب سقوط الضمان عن المكرَه . نعم في الجرح إشكال [ 3 ] . وقد تقدّم لنا بعض الكلام في ذلك ، ويأتي إن شاء اللَّه تعالى ، واللَّه العالم . ( ولو أرسل في ملكه ماءً فأغرق مال غيره أو أجّج ناراًفيه ، فأحرق لم يضمن ما لم يتجاوز قدر حاجته اختياراً ) ولا علمولا ظنّ التعدّي فضلًا عمّا لو علم أو ظنّ عدم التعدّي [ 4 ] . وإن كان [ عدم الضمان ] لا يخلو من
--> ( 1 ) رسائل المرتضى 2 : 94 . انظر الوسائل 16 : 234 ، ب 31 من الأمر والنهي ، أيضاً . ( 2 ) المسالك 12 : 166 . ( 3 ) بحار الأنوار 2 : 273 ، ح 7 . ( 4 ) المسالك 12 : 166 .